السيد جعفر مرتضى العاملي

211

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

المصابيح ، ظاعنين من يثرب . من للمجتدي الملهوف ؟ ومن للطارق السغبان ؟ ومن يسقي العقار ؟ ومن يطعم الشحم فوق اللحم ؟ ما لنا بيثرب بعدكم مقام . يقول أبو عبس بن جبر ، وهو يسمع كلامه : نعم ، فألحقهم حتى تدخل معهم النار . قال نعيم : ما هذا جزاؤهم منكم ، لقد استنصرتموهم فنصروكم على الخزرج ، ولقد استنصرتم سائر العرب ؛ فأبوا ذلك عليكم . قال أبو عبس : قطع الإسلام العهود . قال : ومرّوا وهم يضربون الدفوف والمزامير الخ . . ( 1 ) . ونلاحظ هنا : ألف : إن حسان بن ثابت يمدح بني النضير بأنهم كانوا يسقون المدام ! ! وكذلك نعيم بن مسعود الأشجعي . . ومعنى ذلك : هو أن إسلام هؤلاء لم يكن معمقاً ، ولا راسخاً في نفوسهم . وأنهم لا يزالون يهتمون بالمدام ( أو العقار ) ويتعشقونها ، رغم نهي النبي عنها ، ونزول القرآن بتحريمها . . ب : إننا نلاحظ : أن حسان بن ثابت كان مقرباً من الهيئة التي حكمت الناس بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما أنه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ولم يبايعه ، بل يقال : إنه سب

--> ( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 375 .